30 – ليتني ما عقدت، ومتردد هل أطلق أو لا► ناموس الاستشارة

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع غيرك لتعم الفائدة

lightBrain

ناموس الاستشارة

استشارتي طويلة، والله يعينك تحملنا، عقدت منذ فترة ليست بطويلة والعرس في الشهر القادم، ولكن الحمد لله، وقدر الله ما شاء فعل، سبحان الله الامور أحياناً لا يعرف الإنسان هي خير ولا شر. شفت البنت بالنظرة الشرعية والصراحة ما رأيتها جيدا، كانت محجبة حجاب كامل والعباية، في البداية الملامح أعجبتني وبعد العقد رأيتها وما أعجبتني كثيرا بالمرة، ولا أعجبني شعرها أبدا. البنت ذات أخلاق وطيبة وزينة وسمعة طيبة وجلست معاها أقل من ساعة وما ارتحت ولا أعجبني جمالها ومتردد وما أعرف أيش أعمل. هل أكمل ولا أفارق! تعبت من كثرة التفكير ومش على بعضي من التفكير، ما أدري هل أكمل؟ وأقول إن شاء الله بتمشي الأمور وبتعجبني إن شاء الله بعدين! ولا لسه احنا في البر ولا أظلمها وأدخل عليها ثم أطلقها إذا ما قدرت أعيش معها، وأكون سبب في أنها ترجع مطلقة وهذا ظلم لها؟

أولاً: من الناحية القضائية والشرعية عليك ما يلي حال الطلاق

– كامل المهر لأنك اختليت بها خلوة شرعية، المقدم والمؤخر

– نفقة عدة لثلاث شهور حسب تقدير القاضي لسعة حال الزوج

– نفقة المتعة جبراً للخاطر كما ذكر الله تعالى في سورة الأحزاب،

* فإذا عزمت في الطلاق عليك أن تجهز هذه الأمور الثلاثة.

ثانيا: من ناحية الشور والرأي عندي

– ما دام انك ما وجدت عيبا، اي انك ما وجدت عيبا بيّن تُردد فيه المرأه، ويمتنع الإنسان من مواطئتها، فعليه والذي يرضي الله تعالى أن يمضي الإنسان ما لم تجد قبحًا شديدا أو عيبا شديدا أو عيبا خَلقيا أو عيبا خُلقيا، فهي ليست بصلعاء أو متساقطة الشعر، وما دام لم تجد عيبا صرفا يسدد ما في نفسك. الذي عليه أنك تستمر وتسعين الله عز وجل، فالشيطان يبغض الإنسان الذي يريد أن يعف نفسه، والشيطان يغضب الإنسان الذي يريد أن يُعدد ليفتح بيت آخر.

* فالرأي والشور بنسبه لي أنك إذا لم تجد عيبا تستحق المرأة مفارقتها، او أن هذا العيب لايمنعك منها، فأنت جلست معها ثلاث مرات ولم تجد ما ينفرك منها أو أن يصدك صدًا شديدًا، وإنما تقول: انها ما أعجبتك في الخيال الذي كنت ترسم له، ولا زلت متردد هل تُقدم أو لا، وهذا دليل على عدم وجود عيب كبير يسبب لك ترك البنت.

– اترك الكلام العاطفي لأجلك أو لأجل البنت، فإذا وجدت في البنت عيبا تستحق الترك فاترك ولا تجامل أحد لأجل عفتك وتحصين فرجك، وإنْ لم تجد عيباً معيباً يمنع الرغبة فيها والاشتهاء والميل لها، فالواجب عليك إمساكها بالمعروف وحسن المعاشرة وأن الطلاق بحقك عبث ولعب والله أعلم

– قال: جزاك الله خيرا وكلامك طيب لكن التردد والإشكال يأتي كوني لم أنظر النظرة الشرعية التامة بصورة تحقق المودة والمحبة معها، فلم تتحقق النظرة الشرعية والشيء الآخر أن الزوجة هذه أقل من الأولى والواحد يطمع شيء يعينه العفة عن الحرام، وبكون صريح جدا ليست هذه الصورة التي أرغب الارتباط بها فأخاف أظلم البنت معي، وما أعرف أن هذا من الشيطان ولا مني ولا من أمر آخر، فأخشى أن أظلم البنت لأني مب مقتنع بها حالياً

– قلت: باختصار شديد أحد أمرين لا ثالث لهما، الأمر أنك تختار ولا تختار وكن ذو قرار لا تكرار فاختر، اختار ولا تحتار ولا تتردد، احزم وأجمع أمرك بأحد أمرين

* الأمر الأول:
أن تَرضى بما اختاره الله لك وقسمه إليك، فأنت مستخير ومتوكل على الله سبحانه ودعيت الله فجعل هذا رزقك، فاصبر وارض، والله يختار لعبده الأصلح والأنفع، حتى ولو كان العبد يكرهه، قال الله: { فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله خيرا كثيرا} {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، ولعلك رجل قد أنعم الله عليك وأتم نعمه المتوالية بك ولعل هذا أول بلاء لك في عقلك ودينك وحياتك واختبار من الله

– المقارنات غلط قد تكون هذه المرأة كما تراها أقل جمالا من زوجتك الأولى، ولكن قد تكون أجمل وأحسن تبعلا ومعاملة وإجلالا وإعفافك لك، ومقاييس الجمال مختلفة عند الناس، فليس لها معيار واحد يتف عليه البشر، قد رأيت شخصيا من الرجال من عنده زوجة فلقة من القمر وتزوج ثانية عليها دونها بمفاوز بل سوداء كبهيم الليل ووجد في الثانية ما لم يجد في الأولى، فعليك بالصبر وكثرة الدعاء والابتهال إلى الله .

* الأمر الثاني:
تذهب لهم وتعتذر لهم وتبين سبب ذلك بلا حياء ولا حرج وتجهز معك مبلغ فوق المبالغ الذي يستحقونها جبرا للخواطر ورعاية للمشاعر وتطيب للنفوس، وبالفلوس تعالج النفوس، وفائدة لهم، والكريم لا عيب فيه، والحريم تقدر وتحب الرجل الكريم ولو طلق.
والبخيل لا يُخدم ولا يُحب، والمال يزيل المشاحنات ويغسل أوساخ النفوس

– أجمل شيء في شخصية الرجل أن يكون صاحب قرار يفصل الأمور بحكمة وصواب ، ثم يكون صاحب قرار قابل للتعديل وتغير للأحسن مع أي خلل، ثم يكون صاحب قرار ولو كان مخطئ.

– وهناك نقطة مهمة وعلينا أن نكون منصفين فيها، وهي لو كانت هذه البنت من بنات التجار أو النبلاء أو العلماء أو الأمراء مثلاَ ممن يتشرف الواحد بالزواج منهم ويرتفع القدر بمصاهرتهم، أظن يقينا والله أعلم أنك لن تتردد ولا تفكر بالطلاق، والعيب اللي فيها يشفع له أنها من بنات القصور فإن كان كذلك فالتردد من مداخل الشيطان عليك وتزينه الطلاق لك، فينبغي أن تلحظ ذلك والله يعلم مكنونات النفس ويعاملك بذلك

– وهنا درس مهم جدا وهو أن الإنسان عليه ألا يستعجل إلا بعد أن يُشبع النظرة الشرعية في الخطبة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل” قال جابر بن عبدالله فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها “حديث صحيح

– ويعجبني بعض الأسر في البيئات المحافظة وأعرفهم أنهم بالخطبة للرجل الجازم الحازم غير اللعاب ولا المتذوق يخرجون المخطوبة من غير غطاء رأس ويظهر شيء من اليدين والساقين بلا مناكير ولا مساحيق تجميل مبالغ فيها

– وعلى الخاطب ألا يستحي قال الله: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم}، فأطلب رؤية ما يُرَّغِب البنت بك بما أباح الله رؤيته، أنت ما بتخطب أم خماس ولا امرأة لابسة ملابس الصلاة كأنها رايحة تصلي، فينظر الخاطب جيدا ولا يستحي بما أباح الله له علشان ما يأتي بعد شهور من العقد أو الزواج ويقول بطلق بحجة ما شفت زين بالنظرة الشرعية

– وكونك ما طلبت أو ما نظرت جيدا فهذا تقصير منك وليس من البنت، وأهل البنت فالحل، فإمساك بمعروف أو تسريح بإكرام وإحسان

👋 مرحباً؛  يسعدنا وجودك👋

اشترك معنا ليصلك كل جديد ومميز

لا نستخدم بريدك للدعايا ولا للإزعاج

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع غيرك لتعم الفائدة

No Comments

Post A Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

نوصيك بقراءة
JTNDaW1nJTIwJTBBc3R5bGUlM0QlMjJkaXNwbGF5JTNBJTIwaW5saW5lLWJsb2NrJTIwJTIxaW1wb3J0YW50JTNCJTIyJTBBY2xhc3MlM0QlMjJ2Y19zaW5nbGVfaW1hZ2UtaW1nJTIwJTIyJTIwc3JjJTNEJTIyaHR0cHMlM0ElMkYlMkZtaWZ0YWhhbGtoYXlyLmNvbSUyRndwLWNvbnRlbnQlMkZ1cGxvYWRzJTJGMjAyMSUyRjA5JTJGbGlnaHRCcmFpbi0xMDB4MTAwLnBuZyUyMiUyMGFsdCUzRCUyMmxpZ2h0QnJhaW4lMjIlMjB0aXRsZSUzRCUyMmxpZ2h0QnJhaW4lMjIlMjB3aWR0aCUzRCUyMjgwJTIyJTIwaGVpZ2h0JTNEJTIyODAlMjIlM0UlMEElMEElM0NoMyUyMCUwQXN0eWxlJTNEJTIyZGlzcGxheSUzQSUyMGlubGluZS1ibG9jayUyMCUyMWltcG9ydGFudCUzQiUyMHRleHQtYWxpZ24lM0ElMjBjZW50ZXIlM0Jmb250LWZhbWlseSUzQUFicmlsJTIwRmF0ZmFjZSUzQmZvbnQtd2VpZ2h0JTNBMjAwJTNCZm9udC1zdHlsZSUzQW5vcm1hbCUyMiUyMGNsYXNzJTNEJTIydmNfY3VzdG9tX2hlYWRpbmclMjIlM0UlRDklODYlRDglQTclRDklODUlRDklODglRDglQjMlMjAlRDglQTclRDklODQlRDglQTclRDglQjMlRDglQUElRDglQjQlRDglQTclRDglQjElRDglQTklM0MlMkZoMyUzRQ==[vc_column width="1/4"][vc_column width="3/4"] - كم عمرك؟ قالت: 23 سنة - ما هي نوعية المحادثة بينه…