أركان الإسلام والأسرة (5) الحج والأسرة حقوق الزوجة في موسم الحج

أركان الإسلام والأسرة (5) الحجّ والأسرة(ت)

 

حقوق الزوجة في موسم الحجّ

 

كان هذا الوحي الإلهي من الكلام النبويّ قبل ألف وأربعمائة عام وعقدين؛ أي قبل جميع الأنظمة الحالية وشعاراتها الخاوية (حماية المرأة) والذود عن حقوقها المهضومة تلك الدعاوي الخالية، والمطالبات الباليه، والتي ظاهرها الرحمة والعذوبة بالمرأة وباطنها الزحمة بالعذاب وتعرية للمرأة، دعاوى جذابة في عنوانها، كذّابة بمحتواها ومضمونها، عناوين برّاقة كبيرة متحضرة، لكنها خاوية سرّاقة صغيرة محتضرة، هذه سطور ووقفات من حياة نبينا نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم مع المرأة في حجة الوداع أو قبل حجته:

 

  • سفر الزوج مع زوجته للحجّ المفروض مقدم على الجهاد في سبيل الله فعن ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَقُولُ: « لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَلاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ »، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ امْرَأَتِى خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّى اكْتُتِبْتُ في غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: « انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ » رواه مسلم 3336، وعجبي من إهمال رجال يهملنّ نسائهنّ أين هم من هذا الأمر النبويّ ولم مخالفته؟ وأشد من ذلك من بفطرتها الحياء وروحها الحشمة ثم تأخذ ذات الشمال واليمين شرقاً وغرباً مُسافرةً بلا محرم، وحقيقة نفسها تترقب خائفة وجحدنّ بها واستيقنتها أنفسهنّ .
  • بذل تكليف الحجّ للزوجة كالإنفاق على الجهاد في سبيل الله، فعن أبي طليق أن امرأته أم طليق قالت له: حضر الحجّ يا أبا طليق، وكان له جمل وناقة، يحج على الناقة، ويغزو على الجمل، فسأَلَته أن يعطيها الجمل تحجّ عليه؟ فقال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟! قالت: إن الحجّ من سبيل الله؛ فأعْطِيْنِهِ يرحمك الله ! قال: ما أريد أن أعطيَكِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” صَدَقت أمُّ طُلَيْقٍ؛ لو أعطيتَها الجمَلَ كان في سبيلِ اللهِ ” صححه الألباني / سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 3069
  • النزول برغبة الزوجة من الطاعات والمباحات فليكن الزوج سهلاً فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً سَهْلاً إِذَا هَوِيَتِ الشيء تَابَعَهَا عَلَيْهِ؛ فَأَرْسَلَهَا أي عائشة مَعَ أخيها عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ. أخرجه رواه مسلم.

فأين الرجال الكرماء الشهماء من خُلق سيد الرسل و الأنبياء هكذا فلتكن العشرة لمن أراد مصاحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

عبدالقادر محمد عجال

5 رجب 1434

15-5-2013 ………… يتبعه الجزء (4) الركن الخامس الحجّ والأسرة

 

No Comments

Post A Comment

نوصيك بقراءة
أركان الإسلام والأسرة (5) الحجّ والأسرة (ج)   توجيهات زوجية في موسم الحجّ قبل ألف…